الشيخ محمد الصادقي
247
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
حينه يحيل تكوينه ، فإنه تكوين للكائن ، فإنما هي إرادة تتعلق بتكوين غير الكائن ، إما في أصله كالكائن الأول : المادة الأمِّ ، فإنه تكوين لا من شيءٍ ، أم في تحويره تكويناً للشيء المراد تكوينه في البعث ليس إلّاخلق الأمثال ، فالأرواح كائنة كما هيه ، والأجساد بموادها كماهية ، وكل ما حصل هنالك بالموت هو انفصال الروح عن هذا البدن ، ثم تحول البدن رماداً ، فلا معاد في المعاد إلّاخلق الصورة الإنسانية كما الاوَّل « كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ » وإعادة الروح في البدن بنفس الصورة . صحيح ان إعادة المعدوم بحذافيره ممتنعة ، ولكن لامعاد في المعاد معدوماً ، وانما وصلٌ بعد فصل للروح مثل الأول ، وخلق للصورة مثل الأولى ، انشاءً كما الأول ، دون أية إعادة للاوّل . معنى الهداية والاضلال من اللَّه ؟ « قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً » ( 17 : 96 ) . إنه لا بد من شهادة الهية لإثبات رسالة إلهية ، ولا تخلوا عن احدى مرحلتين : « وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ